سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
406
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
عليه وأتوا به إلى مكة وطيف به على جبل معذبا بالنار ثم صلب حيا بالمعلاة إلى أن مات وأخذته العامة وأحرقته في شعبة العفاريت بمكة في أعلى فلق عبد المطلب . وقد تقدم ان الجلالية جعلت على مكة الشريف نامي بن عبد المطلب بن الشريف حسن وكان له اسم الامر فقط ثم لما فرغوا من أمر الجلالية قبضوا على الشريف نامي وأخيه السيد عبد العزيز واستفتوا العلماء فيهما فافتوا بقتلهما فقتلوهما وصلبوهما بجانبي رأس الردم المسمى الآن بالمدعى وتمت الولاية للشريف زيد بن محسن بن حسين بن أبي نمى واللّه تعالى اعلم . « ترجمة السيد النجيب ، والفاضل الأديب ، علي بن إسماعيل » ( المتوكل على اللّه بن القاسم إمام اليمن ) سيد على المقام ، سليل السادة الكرام ، وأديب راق نظمه وانسجم فارانا الزهورالما ، وحلى عقد نثره الجوهري فما الاهيف الكحيل الألمى نشأ في حجر السيادة وغذى بدر السعادة ورغب في الأدب وأنفق عمره في الطلب فبلغ الغاية من الإرب آيات شعره تقص للشعراء أحسن القصص وتترك ابن دراج محبوسا في قفص ترشفك بيوته المنظومة من بلاغتها مداما وتسبيك رقة وانسجاما يصبى بها النديم وهي في لطفها كالنسيم أحلى من الوصل بعدا لصد واشهى من الراح بكف مائسة القد وله نظم ينيع ولفظ بليغ بديع وقد أوردت له قصيدته التي ضمن فيها بيتي الذهبي في الحمامة في ترجمة عمى المتقدم ذكرها وكنت قد اجتهدت في تحصيل شئ من أشعاره وأبكار بنات أفكاره لكنه لتوزع البال وتتعتع الأحوال لم أظفر بسوى هذه القصيدة التي هي في الحقيقة عين القلادة تخجل بحسنها كل مليحة غادة وهي : أيكتم ما به الصب المشوق * وقد لاحت له وهنا بروق وهل يخفى الغرام أخو ولوع * يؤرق جفنه البرق الخفوق ويسلو عن أهيل الجزع صب * جرى من جفن عينيه العقيق